محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

358

أخبار القضاة

ورواء فأقبلت المرأة تكلم الناس بلسان سليط ؛ فقال لها إياس : أجملى في منازعة بعلك ؛ فقالت : لو كان لذلك أهلا فعلت ولكنه هلباجة نئوم لكل معروف عدوم ؛ فقال بعلها : أما إذا أبيت فوالله لا أكتمك خبرها وأنشده . * نبت عينها عيني وراق فؤادها * فتى من بني دحلان رخو المكاسر * * فتى لو أجاريه إلى المجد فته * وقصر عن إدراك حر المآثر * * رأته جميلا ذا رواء فأذعنت * إليه ورامتنى بإحدى القناطر * * ودون الذي رامت من الموت عارض * على رأسها حم كثير الزماجر * فرفع إياس رأسه فنظر في وجوه القوم ؛ فقال للفتى : ما اسمك ؟ قال روق بن عمرو ؛ قال أجلاني أنت ؟ قال : نعم ؛ قال : ادن فدنا منه فأخذ أذنه وقال : والله لئن بلغني أنك دخلت بينهما لأطيلن حبسك ؛ فقال البعل له : أما إذا أظهرت ما كنت أخفى فهي طالق ثلاثا ؛ فقال له إياس إنك لكريم ؛ فقال للمرأة انهضي فغير فقيدة ولا حميدة قبحك الله وما تاقت إليه نفسك . ( ( إياس بن معاوية وابن شبرمة ) ) وروى سليمان بن حرب عن عمر بن علي عن أبي العباس الهلالي قال : قدم إياس واسطا ؛ فقال الناس : قدم البصري ؛ فقال ابن شبرمة : انطلقوا إلى البصري ؛ نسأله فجاء وسلم وجلس فقال : أتأذن أصلحك الله أن أسألك ؟ فقال : أربيت بك حتى أستأذنني ؟ فإن كانت مسألة لا تؤذى